أسئلة مَشروعة |

أسئلة مَشروعة

الاسئلة المشروعة حول جدوى ما حدث في السابع من اكتوبر والفلسفة التي يقوم عليها هذا الحدث، انطلاقا من كونه تم كفعل نابع من ارادة حرة وبتخطيط مسبق ولم يأتي كرد فعل على حدث معين “عارض”، انما حدث يقول التفكير العقلاني الرشيد انه جزء من برنامج معد بعناية شديدة يهدف لتحرير البلاد من الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة عبر ايقاع الاذى البليغ، الذي يفترض المنطق ان يكون هذا الاذى مستمر ومتصاعد ويؤدي عبر المراكمة الى ان خلق اوضاع ضاغطة تجبر الاحتلال على التفكير بالتنازل والخضوع والتخلي عن عنجهيته وتنكره للحقوق الفلسطينية والتسليم بها واعادتها كمدخل وشرط لا تنفع معه اية بدائل يمكن لها ان تعيد للاحتلال امنه واستقراره وبقاء كيانه. 

ان الاسئلة التي تقع ضمن هذه الافتراضات سابقة الذكر تمثل حقا مشروعا لكل فلسطيني على وجه هذه الارض مهما كان جنسه او لونه او مكان اقامته او انتماءه الديني ومذهبه السياسي كونه صاحب الحق الاصيل في تقرير مصيره وصاحب القضية وشريك اساسي في رأس المال وعلى جيبه يقع مباشرة عبىء الربح والخسارة.

هذا الحديث يجب ان يمثل قاعدة لا يختلف عليها اثنان ويحتكم اليها الجميع والخروج عنها هو بمثابة خروج عن الارادة الشعبية الفلسطينية ومصادرة للرأي وتسلط وتحكم في مصائر الشعب ومصالحه ومقدراته دون وجه حق، وهذا فعل يحاكي الاحتلال في سلوكه تجاهنا وهو سلوك مرفوض كرفض الاحتلال ولسلوكاته. 

هل كان هذا الخيار هو الامثل والانسب، 

هل حقق مبدأ تقليل التكلفة مع تعظيم المنافع، 

هل كان يمثل خطوة في سلسلة خطوات قابلة للاستمرار ستخلق واقع مأمولاً جديد. 

هل كان هناك ثمة فرصة او رياح او ظروف ما جرى اغتنامها، 

او شراكات او مساهمات ما كانت تمثل فرصة ما وكان من الخطأ اهدارها.

اين الفكرة، وما هي القصة التي وراء القصة من القيام بحدث جلل ومهم وذو تبعات مصيرية بالغة الاهمية وقد تكون دائمة ومستمرة،

ماذا بعد 

ما هي النتائج المرجوة على المديين القصير والطويل.

كيف يمكن استثمار الحدث بتبعاته بالظروف الاولية التى انتجها في اللحظة الراهنة والتي سينتجها على المديين القصير والطويل،

هل ما تم انتاجه من ظروف وواقع على الارض انتجة هذا الحدث او وما سيتم، هل من الممكن استثماره سياسيا وكيف، وفي اي اتجاه، وهل الاهداف السياسية التي من الممكن تحقيقها تستحق هذه التكلفة.

بإختصار شديد هذه المعركة سجل فيها الشعب الفلسطيني في غزة صمودا اسطوريا امام آلة البطش الاسرائيلي، ودفع فيها الفاتورة وحده وتعرض فيها وجوده الى التهديد وتعرضت فيها قضيته لامكانية التصفية. 

اذا فالمنطق والحق يقول بأن هذه الاسئلة مشروعة والاجابة عليها فرض مقدس على من توجه اليه ان يؤديه صاغراً متقبلاً لحكم الشعب على آداءه وحمله للامانه التي اختارها متطوعا لا مجبرا، بعد ان انتزع كل ادوات الفعل من غيره تحت ذريعة الفشل في التحرير والعجز والتقصير في تحقيق مصالح الشعب وعدم صيانة الامانة.

دون ان نقيم ونقوم ودون اعمال مبدأ الشفافية والمسائلة واعلاءهم واخضاع الجميع لهم دون استثناء لن تقوم لنا قائمة، وسنخسر كل شيء ونضيع هدرا تضحيات اجيال مرت عبر عمر القضية الفلسطينة التي يقر العالم اجمع بعدالتها وقدستيها. 

على حماس ان تصغي جيدا لأسئلة الشعب وان تجيب أمراً لا تفضلاً.

لا صوت يعلو فوق صوت الشعب

شادي عثمان

٣٠/١١/٢٠٢٣

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة