“قِصص فلسطينيّة”
يَسعى مَوقع “قِصص فِلسطينيّة” إلى تَسليط الضّوء على الجوانب الانسانيّة في حياة الفلسطينيين في زَمن “السّلم” وَالحَرب من خِلال تَجميع ما يتوّفّر من القِصص التي يَرويها الفلسطينيّون أنفُسُهم. فكرة الصّفحة مُستوحاة مِن مُدّونّة شَخصية تَحمِل اسم “صُوَر رعد ورد” كُنتُ قد أنشأتها في العام 2020 بهدف توثيق ما استحضرته ذاكرتي من يوميّات حياة العائلة في مَدينة القُدس على امتداد أربعة أجيال. أمّا ما دَفَعَني إلى التّوسّع بالمُبادرة لتتجاوَز الخاص إلى العام، فَتِلك النّصوص التي كُنتُ أقرأُها عن يوميّات العذابات التي يُواجِهها الفلسطينيّون في ظِل حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزّة بعد السّابَع من تشرين أوّل، أكتوبر عام 2023. تلكَ المُعاناة التي لا تزال مُستمرّة حتّى كِتابة هذه السّطور ولا يَظهَر في الأفق ما يؤشّر فعليّاً إلى انتهائِها قَريباً. فَقد كُنتُ أتابِعُها باهتمامٍ بالغٍ، أجمَعُها في مَلف ومن ثمّ أنشرُها على أجزاء على حائط “الفيسبوك” الخاص بي. فقد يأتي اليَوم الذي يكون فيه هذا الأرشيف مُفيداً وَيستنهِض ضمائر كُل مَن غضّ الطّرف عن واحِدة من أكثر الجرائم بشاعةً في القرن الواحِد والعِشرين وَما خَلّفته من كوارِث إنسانيّة على كافة المُستويات.
وإن كانَ مَوقِع، “قِصص فلسطينيّة” حَديث الانطلاقة يُركّز أساساً على مَرويّات فلسطينيّة، إلّا أنّ هذا لا يَعني أنّه لا يَتّسِع لقِصصٍ إنسانيّة تَتجاوَز الجُغرافيا والقَوميّات والإثنيّات والدّيانات والطّوائِف والعقائد والأيديولوجيّات الأخرى. فالإنسان هو انسان أينما كان. هُوَ القيمة الأسمى. هُوَ القِصّة التي تَلِد من رَحم الذّاكرة حيثُ كِلاهُما معاً يَصنعان التّاريخ. كما أنّ الرّواية الفرديّة تُشكّل القاعدة الأساس لِبلورة الذاكِرة الجَمعيّة التّاريخيّة للشعوب والمُجتمعات.
إنّ وِلادة الانسان في بيئة ما ونشأته في مُحيطٍ مُعيّن لا يَعني الانعزال عن الآخر المُختلِف وتَجاهُل التّفاعل مع ثقافَتِه. فقد أثبتت التّجارِب أنّ الخَط الفاصِل الذي يُقَسّم البشر إلى أخيار وأشرار لا علاقة له بأصلِ الانسان وفصلِه، وإنّما بِنظرته إلى القضايا بِعينٍ إنسانيّة أوّلاً وثانيّاً وأخيراً. فقد تَجِد غَريباً يتعاطَف معك ويَشعُر بِمصابِك أكثر ممّا يَفعَل “قَريب”. فلا الظُّلم يَنتقي ضحاياه وفق معايير مُحدّدة مُسبقاً ولا العَدالة قابلة لأن تتجزأ وفق أمزجة أو أهداف. وَمن يدّعي أنّه مُناصِرٌ للعَدل في مكانٍ وزمانٍ ما يُفترض منه ألّا يُدير الظّهر له في مكانٍ وزمانٍ آخَرين.
“قِصص فلسطينيّة” مَساحة حُرّة لِنَقل مَرويّات فَلسطينيّة ذات أبعاد إنسانيّة على لِسان أصحابِها بمعزلٍ عن المراحِل والظّروف التي عاشوها. هي مُبادرة للمُساهمة بِحفظ “الرّواية الأم” من الاندثار وتَرسيخِها في الذّاكرة الجَمعيّة التّاريخيّة للفلسطيني في كافة أماكِن تواجده.
يَنطَلِق الموقِع بِدايةً باللّغة العربيّة على أمَل أن أستطيع وفريق العمل مُباشرة الطّريق وإتمامه باللّغة الانكليزيّة مُستقبلاً. هذا وقد لا يتشابه بالضّرورة المُحتوى بالَلّغَتَين. أمّا أبواب الموقِع ، فَهِيَ:
- عَن الموقِع
- أرشيفي
- مُدّونتي
- مقالاتي
- ألبوماتي
- من الذّاكرة الموسيقيّة
- رَسماتي
- نُصوص غزّاويّة
- جاليري القُدس
- احكيلي
- روابِط
- تواصلوا معنا
أخيراً وليسَ آخِراً، لا بُدّ من الإشارة إلى أن “قِصص فِلسطينيّة” مُبادرة فَرديّة بميزانيّة مُتواضِعة ولَم تَكُن الفِكرَة لِتتحوّل إلى “مَوقِع” لولا جُهود فريق المُشاركين في إعداده والذي يَضُّم مع التّقدير وحِفظ الألقاب:
- أحمد الحدّاد، إدارة تنفيذيّة للموقِع
- إسراء أبو عون أحمد، المُتابعة الفنيّة للمُحتوى
- نِسرين خاروفة، تَرجمة وتَحرير وتَدقيق استعداداً لإطلاق الموقِع باللّغة الانجليزيّة
أهلاً وسهلاً بِكم في موقِع “قِصصٍ فلسطينيّة” وأتمنّى أن ينالَ إعجابَكم مع التّرحيب بمُلاحظاتِكم واقترحاتكم على طريق تَطوير وإثراء المَوقِع.

