اليوم التقت عمتي بأختي بشمال غزة بعد أكثر من ثلاثة شهور منعت الحرب لقاءهما رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز ثلاثة كيلو.
الحرب ذاتها التي قطعت الطريق بيننا وبينهما.
الاثنتان اتفقتا على إجابة واحدة حين سألتهما عن شعورهما وأحوالهما “أخيراً حسينا حالنا شمينا ريحة أهلنا في بعض وردت شوية من أرواحنا النا
سألتهما عن عدم التقاط صورة توثق هذا اللقاء فأجابت أختي
“خفنا عليكم ما تعرفوا ملامحنا”
اليوم كنت أحاول مع ابنة أختي التقاط شبكة اتصال ومازحنا بعضنا بأن نلتقط صورة لحالتنا تفاجأنا من شكل ملامحنا الشاحبة وسألنا بعضنا بنفس اللحظة: “احنا ليش ما بنضحك حتى بالصورة؟
فردت آلاء: أنا كتير مستحية أضحك حتى للصورة، أو بالأحرى يمكن خايفة.
كيف هالحرب حولت كتير تفاصيل بسيطة لمرعبة جداً؟
فداء زياد
٣٠/١/٢٠٢٤
هُنا غزّة


