شهراً كاملاً أراوغ الركام |

شهراً كاملاً أراوغ الركام

يحوم حولي، ولا أرى سوى البيت مثلما كان قبل الحطام.

أمامي الركام، وعيناي تفتح الأبواب، تصهل الكمنجات في عروقي، تجولان في الممرات لامعة معطرة، فأنتشي، ترتب السرير كأن عليه الغبار، فأسعل، تغلق الشبابيك خشية المطر، أنحني للريح، تدور كأنها تبحث عن جواربي التائهة، فلا أجدني.

شهر كامل من الجدال، 

ذاكرة عنيدة ومشهد صاخب من الفتات،

بيت جميل وعائلة صامتة،

حزن طويل.. طويل حتى رجوع الكهرباء. 

ألم يكن شهراً كافياً ليحتمل الوقوف على ساقيه قلبي؟ 

لعيني أن تبصرا حرقة الخراب؟ أما آن لذاكرتي إحتمال الدواء لتصحو؟ وليدي وهي تصعد درج الورد فلا يبللها دم الأسى؟

شهراً، ومن ينسى حنان الستائر، رقة الرخام، شرفة الأغاني؟

شهرا، وللأولاد كي ينضج العشاء، ها قد طاوعتك يداك لتشعل لهم فتات الكراسي!

ناصر رباح

٢٣/٣/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة