أنتَ لستَ مكانَهم |

أنتَ لستَ مكانَهم

أي حد عنده ضمير إنساني من الطبيعي أنه يشعر فيك وبمعاناتك في غزة، ولكن مهما وصلت إنسانيته وارتفعت لديه درجة الإحساس إلا أنه لا يمكن أن يعيش شعور أب أو أم يحاولان أن ينقذا إبنهما من خطر الموت ولا يعرفا ما السبيل، حيث أنه لا يوجد مكان آمن ولا يوجد مهرب أو حل، أنت لن تستطيع انقاذ نفسك .. أنت تنتظر دورك في الموت أنت وأفراد أسرتك، وكأنكم في جمع من البشر تتساقط عليكم الشهب من السماء، لا أحد يعرف أيكم سيموت قبل الأخر، هي مسألة وقت ولا حل.

يمكنك أن تشعر بالأطفال الجوعى، ولكن لا يمكن أن تشعر بما يشعرون به، أو بشعور أب وأم عاجزين عن سد جوع أطفالهم أو علاجهم إلى أن يموتوا أمام ناظريهم وهم عاجزون.

أنت لست مكانهم، ولن تفهم ما يعانوه حتى تعيش مأساتهم، بل إن ما ذكرته هنا يعتبر مشهد من آلاف المشاهد التي تمثل آلاف المآسي التي يعيشونها سكان غزة بشكل يومي ومتكرر و لا يمكن أن يرويها فرد.

على الرغم من ذلك فإننا نقدس كل من لديه ضمير وأخلاق وإنسانية في هذا العالم، في الوقت الذي إنعدمت فيه كل معاني الإنسانية والأخلاق لدى الغالبية العظمى، وأصبح الإنسان الحقيقي في عالمنا غريباً.

مُراد مُصطفى

٧/٤/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading