تنظر الأم إلى ولدها النائم أمامها الذي أنجبتهُ بعد حرمان 20 عام، تطلب من الذين حولها ماء لتسقي ولدها. يشُدها للحقيقة سؤال من شاب، هل هذا أبنك الوحيد؟ تنظر لوجه حبُ عمرها، ملامحه قد تجمدت ولا يحرك ساكنا، تريد أن تنفجر أن تصرخ وتصرخ وتصرخ يوقفها عن الصراخ هول الصدمة وكأن صخرة كبيرة على قلبها، تسأل ابنها الشهيد لماذا أعيش أنا؟ أنا مع أبني بديّ أخده معي. تقبل عُنقه، وترمي برأسها على جسده . تنظر لعينيه المفتوحة جزئيا وتسأله ( أنت صاحي يا عمري)؟ تحلفُ للناس بأنه ( صاحي).
دُعاء صفاء
١٦/٤/٢٠٢٤


