المُهرّج |

المُهرّج

كان المهرج يحاول بكل الحيل التي تعلمها أن يضحك الأطفال وأمهاتهم في ساحة المدرسة التي تحولت منذ سبعة أشهر إلى مركز لإيواء النازحين، كان المهرج يزيد في حركاته فلا يُضحك إلا القليل من الأطفال، كنت أراقب المشهد عن كثب، حيث الأمهات في السابق كن يضحكن بشكل غزير أما الآن فلا ضحك ولا ابتسامات مجاملة، صمت مطبق وعيون زائغة، حينها أيقنت أن المدينة تجلس على حافة القبر، لأن المدن تموت عندما تكف النساء فيها عن الضحك.

محمود جودة

٢٣/٤/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading