لابد أن تعرفوا أن أكثر ما يقلقني الآن هو الأمل، الأمل ذلك الأداة الحادة التي من الممكن أن تقتل صاحبها وترديه ميتًا محبطًا في حال أفرط فيه في غير مواضعه.
الأمل هنا هو نقيض الوقت، ودائمًا أردد ما قاله أبو ميلاد الراحل عنا: “من يوقف الزمان؟ فهذا دمي الذي ينزف لا عقارب الساعة”.
وبعد أكثر من مئتي يومٍ من البحث المستمر عن جدوى لما يحدث.. لا نجد اجابةً أكثر من (لا شيء).
ومن متابعتي لهذا الكم من الأخبار المترامية، أحاول أن ألتقط ردات فعل الناس في محيطي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لما يحدث، وأجدهم يربون الأمل بحذَر، ويبحثون عن فسحات ضيقة من الأمل في انتهاء الحرب.
الناس هنا، وأنا واحدٌ منهم؛ نريد من الحرب أن تنتهي، في نفس الوقت نمسك على قلوبنا خشية الانزلاق في وحل الخذلان.
الأمل بالنسبةِ لي أن يكون هذا النص المرتبك هو آخر ما أكتبه وأنا خائف، وأن يتبدل قلمي بعدها إلى قلمٍ يلملم نفسه وشتاته باحثًا عن معاني جديدة في الحياة.
أحمد مُرتجى
٤/٥/٢.٢٤


