أصعب حاجة تاخد قرار بالنزوح أو لاء تحت الموت والقصف. إنت أصلًا نازح وتايه. فلوين تروح؟ ولو عرفت، فكيف تروح؟ ولو عرفت كيف. فمن وين تجيب مصاريف النزوح الجديد، وشو حتاخد معاك وشو تسيب. ولو رحت ووصلت، صار لازم تلاقي خيمة جديدة وحمام وكله بتكاليف، ومحدش معاه. هذا كله بيصير للمرة الخامسة على الأقل مع الناس. الناس اللي أصلًا نازحة. مشردة. من مكان لمكان. وكل سؤال من اللي فوق ملوش جواب واضح ومحدد.. وكل مرة الناس بتهرب فيها من مكان لمكان، بتجري وبتترك وراها حاجات كتير، مادية ومعنوية. حتى الصبر الو مخزون وبينفد. وبحل مكانه القهر والعجز والكبت. الناس تعبّت بؤس، تعبّت سواد، تعبّت خوف. والمشهد بزبط (توهان). الكل زي المضروب على راسه وبيجري، بدون وجهة وبدون هدف وبدون مصير.
حسن مطر
٨/٥/٢٠٢٤


