وهكذا، نصحو بألم وعلى ألم، وننام بألم وعلى ألم بِجسدٍ مُتعَب، أيقظونا بتفجيرات واهتزاز المكان وأزيز الرصاص، وكأنهم يمحون رفح عن بكرة أبيها.
الليلة كانت مرعبة بشكل كبير، والمشكلة أن الرعب في الأحلام والنوم يتداخلان بقسوة فظيعة، مواقف في طرحها بسيطة، لكنها في شعورها فظيعة، لست من يخلط الواقع بالأحلام وحدي، بل كل من حولي أصبحت أحلامهم مؤذية وفظيعة، وواقعهم أكثر أذية وفظاعة.
وهكذا، نصحو بألم وعلى ألم، وننام بألم وعلى ألم.
ركض باتجاه المجهول، حياتنا أشبه بكابوس، لكنه واقع، وكل يوم يحمل في طياته ما يقلق المسامع، والحديث المتداول عنا معدوم، الجرح غائر، والدمع ماطر، والوضع بائس، والكل يائس، والموت يلاحق الجميع.
في رحلة إلي المجهول، من بيت الأمان ومدينة الألفة إلى صحراء وخيمة.
إلي اللقاء رفح.
نجيّة محمود
١١/٥/٢٠٢٤


