نعود إلى نقطة البداية من جديد، لكن مع الكثير من الفقد والقليل من الإمكانيات والكثير من التشتت والقليل من الطاقة ومع أرض قاحلة فارغة ومباني محروقة وأخرى مدمرة وأراضي ممتلئة باللون الأبيض (الخيام). جثث في كُل مكان، مفقودين في كُل بقعة وعقل تائه غائب وأجساد متهالكه مُرهقه. انا لستُ في غزّة وأشعر بأنّي على وشك فقدان عقلي وأن أُجن من هَول هذه الأحداث التي تتصاعد إلى الأسوء وفي كُل مرّه نقول أنّ هذا هو الأسوء وهذه هي قاع الحضيض، نتفاجئ بما هو أسوء وأن للقاع قاع أخرى وحضيض أخر أعمق من العُمق نفسه ولا حدود له مثل السماء!
إلى متى هذا كلّه؟ وإلى أين نذهب؟ ومتى هي النهاية؟ وما هي النهاية؟ ولما هذا كلّه؟ من أجل ماذا؟
ووين نروح؟
ألاء مهدي قديح
١٢/٥/٢٠٢٤


