إنها آية بل الآية ، لقد كان فعلاً اسم يليق بذلك الكائن اللطيف الجميل
كعادتي أعشق الهدوء و أُحب كل ما هو هادئ .. و أقسم أنه لم يجذبني طفلاً بهدوئه كما جذبتني تلك الآية ، فقد كنت معجباً بهدوئها و ذكائها ، كانت تغمرني السعادة كلما أقبلت لي لتحادثني ببعض الكلمات بكل خجل و هدوء ( محمد أنا بحبك ) فأرد عليها بكل سرور ( و أنا بحبك يا آية )
كلما رأيتها تخبرني نفسي أن لتلك الطفلة شأن عظيم في المستقبل ، لقد كنت متحمس جداً جداً لأراها شابة يافعة ناجحة ، كنت أنتظر أن أرى الاستثمار العظيم لذكاء الآية في مجال ما ، لقد كانت تُتقن اللغة الانجليزية بشكل يجعلني في دهشة كيف لطفل في ذلك العمر أن يتحدث بتلك الكلمات بكل سلاسة .. كنت كلما ناقشتها في موضوع ما أشعر و كأنني أُحادث فتاة عشرينية .. في قلبي الكثير عن الآية مهما اخبرتكم فلن أستطيع وصف ذلك الملاك الصغير
ولطالما أخبرتكم أنني كنت أتمنى أن أرى مستقبل آية في هذه الحياة الدُنيا .. لكن أراد الله للآية أن تبدأ حياة جديدة في جنة جميلة آمنة تاركة خلفها هذا العالم الحقير المتخاذل الذي تركنا نُباد في أطهر بقاع الأرض
رحم الله الآية و من معها و حسبي الله و نعم الوكيل في كل متخاذل حقير ، لا سامحكم الله ولا سدد خطاكم يا أحقر ما مر على البشرية
محمد مُغاري
١٣/٥/٢٠٢٤


