كان لدينا في غزة شارع جميل، مُغطى بالأشجّار ويطفحُ بالمحلات التجارية والمطاعم والكافيهات، إسمه شارع الشهداء، كيف سنميز المناطق من بعضها؟ وكل الشوراع أصبح اسمها شارع الشهداء.
شارع الرشيد ذاك الشارع الذي يطل على البحر وتضيئ سماءه أحبال الزينة والكراسي الخشبية الذي وضعها الباعة، مع بسطاتهم المتواضعة، أزكى كاسة شاي يمكنك شربها هناك، أصبح هذا الشارع مرتبط بمجازر لا تعد ولا تحصى ضدّ الأبرياء الذين قتلوا بدم بارد من أجل كيس طحين. كل شارع فيك يا غزة أصبح شارع الشهداء، لا وجود لشارع لم يسقط فيه شهيدا، لا وجود لشارع لم يذوق طعم الحسرة والذل والقهر.
دُعاء صفا
٢٣/٥/٢٠٢٤


