أجمع أبناء أخواني على شِراء الأندومي هذا اليوم، والأندومي بالنسبة لي نوع فاخر لكنه بالنسبة لأبي نوع فاخر من السُم القاتل، كثيرًا ما كان يمتنع ولا يرغب في أكله قبل الحرب ويقول هذا كله أمراض .
قبل الشراء كانوا يتخافتون بحرص ألاّ يسمع جدهم والحقيقة أنه سمعهم لكنه تجاهل، تجاهل برغبةٍ منّه في تذوّقه، هكذا سولت له نفسه، وقبل ذهاب مبعوثهم للدكان ناداه أن يشتري له واحداً مثلهم
في هذه اللحظة تهيأ لي أسمع ولا اسمع أن تمثال من السلطة الأبوية تحطّم في لحظة انكسار مؤلمة، ورأيت شرارة تخرج من عيون الاطفال بنشوة صامتة كأنها سيوف لامعة تُعلن الانتصار على عدو قديم.
صرخت وناديت اختأ لي أبي سيأكل الأندومي! يا لها من طعنة غادرة في أقتناعته ال كثير ما كان يرفض الانتحار باالأندومي ولا يرغب في ريحته . لكنه فعل في النهاية
قالها ماركيز يوماً ، لا خبز سئ وقت الجوع .
حتى الأندومي صار مدللاً في الحرب !
منقول بحب
وائِل زقّوت
٢٤/٥/٢٠٢٤


