كأنَّ هدف الحياة هو أن تصل بك إلى حالة من الانسجام التام مع الوحدة! كأنها تجردك من كل ما اعتدت عليه كي تصل إلى المحطة الأخيرة واحدًا وحيدًا، بلا وطن ولا أحباب! كأنك أنت الوحيد في هذا العالم وكل شيء حولك نسج خيالك؟! كأن الطبيعة تريد أن توصلك إلى هذا الفهم بالتدريج وبالتجربة؟! أنت عالق في قاع ذاتك كأنك في بئر عميقة، لا خروج من الذات.. ولا دخول في ذوات الآخرين.. أنت أنت فقط، وكل شيء حولك هو أنت فقط!.. حرية وعذاب!.. حرية ترقص حولها شياطين المسؤولية! راحة ترفل في قيود قلق!.. ماذا أنت؟؟ أين أنت؟؟ ما الكون وما الناس؟؟ لماذا يجري كل ما يجري وإلى متى ونحو ماذا؟؟ التساؤلات معضلة الصامتين، والصامتون معضلة العالم، والعالم معضلة ذاته.. لماذا يجري كل ما يجري وإلى متى ونحو ماذا؟؟
محمد عُكشيّة
٢٤/٥/٢٠٢٤


