وُلدتُ عام ألفين وأربعة، حين كانت بلادي تحتضر.
وبعد ثلاث سنوات، قُتِلت بلادي ممزقة. لم يجمعوها، لم يلملموها.
وطلبوا منها أن تعيش.
عشرون عاماً وأنا أعيشُ في بلادٍ من صور.
عشرون عاماً أنتظرُ وطناً يلمّنا نحوه، نعيشُ لأجله، نحلمُ لأجله، نكبرُ لأجله، نضحكُ لأجله.
عشرون عاماً وأنا أريدُ لغزة أن تنسى موتها.
أن أحزمَ أمتعتي وأسافر من مطار غزة نحو العالم، أطلُّ من النافذة؛ لأرى مانديلا مع عرفات يضحكون في رفح.
تتعبني فلسطينيتي.
عشرون عاماً وأنا أقول “كان هنا”
ولا شيء يكون في الواقع سوى الدمار.
عشرون عاماً وأنا أعيشُ في بلادٍ من صور.
كيف سيُعوّض العمر؟
حيدر الغزالي
٢/٦/٢٠٢٤


