ممكن آخد من وقتكم دقائق أحكيكم عن يوم ميلادنا مبارح، اه والله مبارح أنا وولادي انولدنا من جديد،
تعالوا أحكيلكم كييييف…..
تخيل وأنت بدك تنام ع مخدتك بأمان الله، ضوت الدنيا فجأة، وصرت بزاوية الحيط وجبال حجار حواليك وما في أي صوت نهائيا،
يعني صرت بقبر صغيير اه والله متل ما بحكيلكم قبر صغير كتير ومش قادر تتحرك والحجارة محصراك من كل الجوانب،
وصرت تستنى الملائكة علشان تتحاسب اه والله العظيم هالشعور حسيته مبارح،
فجأة حسيت ع حالي وأنا بحكي أشهد ان لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اكتر من مرة، بلشت أوعى ع حالي انه لسة ما متت، معقول لسة عايشة معقول، صرت احرك اصابع ايديا اتحركت يا الله ما ارحمك والله لسة عايشة، صرت احرك اصابع رجليا اتحركت يا الله ما اعظمك وما اكرمك،
وقتها صرت أبكي بتعرفوا ليييش علشان خطر ببالي أنا بالطابق الاول وخمس طوابق فوقي يعني ما متت من الصواريخ هموت اختناق لا محال لانه ما في معدات تطلعني، صرت أعيط اكتر واحكي لا عاصم بعمل المستحيل علشان أطلع، صرت أحكي بيني وبين حالي انا أكلت وشربت قبل ما أنام يعني بضل متحملة إن شاء الله اكثر من ٣ أيام لحتى يوصلولي تخيلوا كل هالافكار تراودك وانت بتموت تخيل بس،
بلشت أسمع اصوات نساء بتصرخ ورجال صارت تقرب ما رضيت بدايتها أصرخ قلت ما بدي أضيع صحتي صراخ ع الفاضي وبالذات لما دخلت الحجارة بتمي وانا بتنفس، لكن اللي صار صرت حاسة بأصواتهم أقرب وصرت حاسة اللي بفصلني عنهم حيط بس، اتشجعت وضربت بايدي اليمين على الحيط صارت تنزاح معي يااا الله والله في فتحة صرت اخبط ع ااحيط وأصرخ أمانة انا هنا عايشة طلعوني، حدا سامعني انا هنا وصرت اضرب اكتر وازيح بالحجارة واصرخ أعلى أمانة حدا سامعني طلعوني،وما حسيت إلا بشعاع نور قرب مني وقال نور هيها هنا عايشة وقتها بس حسيت اني عنجد ممكن أعيش، وبعدها رحنا ع غرفة الاولاد أحمد نايم هنا ورشا هنااك، أحمد يا قلبي خايف يصرخ يدخل الحجارة بتمه طلعوه ولسة عايش وواعي يا الله كيف شعوره كييف، بلشت رحلة البحث عن رشا وهي الأصعب والكل مترقب لحد ما طلع صوووت هيها وحملوها بين ايديهم وصرخ واحد لسة عاااايشة ياااا الله عااايشة.
وهيييك احنا بنكون انولدنا من جديد بدون إعاقات جسدية ولكن بإعاقات نفسية قد لا نتعافى منها أبدا، إلا أننا نشهدك ياا الله أننا صابرين صامدين.
يوم المجزرة ١٠/ ٦/ ٢٠٢٤م الساعة ١٢ بعد منتصف الليل.
نور الهُدى عيّاد
١١/٦/٢٠٢٤


