كل محاولات تجميل ما تعيشه غزة كذب، لا الخيمة يمكنها أن تصلح يوما لحياة، ولا احتفالات الزواج الجماعية يمكنها أن تحل محل الموت الذي صبه الاحتلال صبا من فوقنا وتحتنا وملأ به هواءنا، ولا العيد زارنا، هذه المظاهر ربما تفيد أطراف عدة عدا غزة وأهلها، وأقصد أهلها الحقيقيين الذي يبكون ويشعرون وليس الذين يعيشون بيننا ولا يشبهوننا في شيء.
أحيانا أشعر أن البعض يحرمنا حقنا في الانهيار، وكأنهم يقصدون وضعنا في قالب من فولاذ لا روح له ولا شعور. الانهيار حقنا، حق لأرواحنا، لذاكرتنا، ولكل مصائبنا، فلا أحد يستطيع أن يقف ثانية إلا لو وقع.
وبالمناسبة، الرجال تبكي أيضا، الرجل الحقيقي يبكي ويبكي كثيرا.
كريم أبو ضاحي
١٥/٦/٢٠٢٤


