الصّدق أم الحَقيقة؟! |

الصّدق أم الحَقيقة؟!

هل يريد الناس الصدق أو الحقيقة؟

أكاد أجزم : لا .

الناس تريد أن تقول لهم أن العودة لغزة اقتربت، وأن الحرب تشرف على النهاية، وأنه لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار الحرب ، وأن هناك مفاوضات سرية والطرفان على وشك الاتفاق ،بقيت تفاصيل بسيطة ،يضغط الوسطاء لتجاوزها .

السائل يعرف أنك تكذب، لكنه مرتاح لهذا الكذب، كذب يمنحه أملا ولو زائفا، جرعة مسكن مؤقتة قد تبقي قلبه حيا لبعض الوقت.

أما إن قلت له أن الوضع بائس، ولا نهاية للحرب تلوح في الأفق، وأن رؤية غزة مجددا تبدو حلما بعيد المنال، سينظر لك نظرة الضحية لقاتلها، ويغادر كأن على رأسه الطير، حاملا من الهم والكرب ما تنوء به الروح.

هل نكذب ، أم نقول الحقيقة، أم نركل السؤال تجاه السائل ،لعلنا ننجو من الكذب، وننجو من صدق يحول الإجابة لخنجر؟

شُجاع الصفدي

٢٧/٦/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading