مُبادرة غزّة تَعمَل |

مُبادرة غزّة تَعمَل

دعم القطاع التكنولوجي ومبادرة غزّة تعمل

كان القطاع التكنولوجي المتنامي في غزّة ما قبل الحرب الجارية، إحدى النقاط الاقتصادية المضيئة بسبب الكم الكبير من المواهب التقنية التي يمكنها العمل عن بعد لدى الشركات في الخارج. وأكثر من هذا، كان واضحًا أن هؤلاء الأفراد الذين بدأوا بتشكيل جسرٍ إقتصادي وراء الجدار العازل، قد أخذوا في تنمية قدراتهم والانتقال من العمل كأفراد فحسب، الى إيجاد قاعدة شراكة مع المؤسسات المحلّية وأحيانًا في الخارج، والبدء بتأسيس شركاتهم الخاصة، والتي أخذت في النمو عبر استقطاب المواهب من الخريجين، وتوفير فرص عمل لائقة لهم.

تزامنًا مع الحرب الجارية، تأثر هذا القطاع كغيره بشكل كبير، حيث فقد مجال تكنولوجيا المعلومات العديد من أصحاب الخبرات، بالإضافة الى تدمير ممنهج لكافة الشركات العاملة، وبالتأكيد بسبب تدمير البنية التحتية لقطاع الاتصالات بالعموم. مع هذا، فقد جربّت مجموعات مختصّة، إيجاد حلول مساندة لهذا القطاع وقد نجحت أحيانًا في وضع آليات مجابهة للواقع عبر تسخير خبراتها في التعامل مع الأزمات، لكنّها وهي إحدى حقائق هذا القطاع، لم تسطيع تلبية جميع الاحتياجات لجميع الأفراد، ليس لعجزها؛ بل بسبب الكم الكبير من هؤلاء الذين يعملون في القطاع التكنولوجي وهم ما يقارب الـ “10000 عامل”، وحوالي 200 شركة عاملة. 

يرفض هؤلاء الأفراد الإنزياح الى مفردات الاستسلام ووضع الكفّ فوق الكفّ والجلوس منتظرين، بل تجدهم يسعون في كل صبيحة يوم، في ابتكار محاولات قد يحتاجون فيها الى جهد هائل، وذلك من أجل الوصول فقط الى أماكن قد يتوفر فيها شبكة إنترنت وذلك من أجل استحقاق وجودهم الرقمي، حيث يمكن النظر اليه في وصفة البيت الثاني أو تلك المساحة التي يجدون فيها أنفسهم كملوك لعبة. وبالتالي، فإن لديهم أسبابهم في عدم قبول المال المجاني، وتجدهم يتلون واحدًا واحدًا كتاب شكر، لا يخلو من خجل، وهم الذين اعتادوا أن يتصرفوا ويصرفوا ويتحملوا مسؤوليات عائلات – حتى وهم نعم في العشرينات من أعمارهم فحسب. 

تأتي الحاجة الى وجود مبادرة “غزّة تعمل” كضرورة ضد الإبادة، وكفرصة لتحمّل المسؤوليات ومدّ يد العون بطريقة ملائمة عبر تقديم الدعم بصورة كافية، ليس من خلال توفير الإنترنت والكهرباء ومكانٍ للجلوس فحسب، بل كواحدة من الحلول في طريق دفع عربة نموّ هذا القطاع الى الأمام عبر الالتفاف حول ما يريده ويقوم به ويسعى اليه المستعمر، ليس اليوم فحسب، بل منذ أكثر من ثلاثة عقود مضت.

دعمك للمبادرة من خلال المساهمة بها بالقدر الكافي هو شيء مساند في مقاومة الشعور بالموت البطيء لدى فئات عديدة.

مبادرة غزّة تعمل،

تحدّث عنّا، تحدّث معنا، دعنا نقوم بالأمر بطريقة أفضل.

الاتصال: 

00970592360442

Gazaworks1@gmail.com

أنيس غنيمة

٥/٧/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading