لوحة "العرس الفلسطيني" |

لوحة “العرس الفلسطيني”

في صالة البيت الكبيرة وضعت أمي أول إنتاجها بالتطريز لوحة “العرس الفلسطيني” وصنعت لها إطاراً من أغلى أنواع الخشب وغيرت في ديكورات البيت بما يتناسب مع ألوان اللوحة. 

وفي كل مرة نجدد بها ديكورات البيت كانت تحرص على اختيار ألوان تتناسب ولوحتها. وكلما اختارت مكان جلوسها اختارت أن يكون كرسيها مقابلاً للوحتها. 

وبتباهٍ شديد تقول: فش بعد الغرزة الفلسطينية! 

لوحة مكتوب عليها: هي يا ولاد فلسطين المشرد واللي فيها! 

كنت كلما نظرت إليها أسمع العبارة بصوت أمي. 

بعدها عرفت ذات اللوحة معلقة على حائط بيت عائلة صديقتي “هنادي” وفي كل مرة كانت تسألني: كيف بس اللوحة؟ 

أجيبها بصوت أمي: ياعمي فش بعد الغرزة الفلسطينية! 

قتلت الحرب بيتي وصديقتي هنادي! 

لكن مواساة حدثت، اللوحة التي تم انتشالها من تحت ركام ودمار مقر جمعية الهلال الأحمر ومستشفى القدس بغزة! 

بتقول بصوت هنادي وإمي: 

هي يا ولاد فلسطين المشرد واللي فيها

عنجد ما في بعد الغرزة الفلسطينية! 

الجمال والجلال! 

#فصول_الدهشة_ومحاولات_النجاة

فِداء زيّاد

٦/٧/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading