مُنذُ عام… |

مُنذُ عام…

منذ عام لم أسمع أغنية في الشارع،

تقريبا لم يرقص أحد في حفلة عرس،

لم يأتِ باص المدرسة ولم يذهب، 

وأحد لم يشتر وردة لأحد. 

منذ عام نوزع كعكة الحرب الكريهة،

لم ننس طفلاً ولم ننس أي حديقة، لا كتاباً ولا أمنية.

في النهار نمرن أعيننا السباحة في الدم، فلا تبتل،

وأن تخطئ في عد أطرافنا الناقصة،

نمرنها في الليل كي تضيء الأسى، 

وأن تشعل النار في خشب الإنتظار.

منذ عام لم يحدث شيء، 

ولم يكف عن الحدوث شيء.

تعال وافتح عينيك على آخرها أيها الموت:

نحن الضحية الأبدية المستحيلة،

تبكي بصمت نعم، وتصرخ حتى تشق ثوب السماء.

نحن الضحية التي جرحها مئذنة،

والتي دمها خلفها في الطريق إلى الجلجلة،

والتي غير كل الضحايا لا ترى قاتل أبنائها؛

لا تراه في الدموع،

لا تراه في القصيدة، 

لا تراه..

لا تراه..

لا أحد يمكنه رؤية الطاعون.

ناصر رباح

١٥/٧/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة