مُنذ شهور وانا شعوري مُثقل بالهموم نزحت من الشمال للجنوب وأنا أحمل فقط صغاري علي كف الموت
خرجت من الشمال وكان الفراق الصعب
خرجت ودموعي تنهار كيف لي أن أحمي صغاري من نيران القصف واطنان المتفجرات
فبعد الساعات الأولي من الحرب تركت منزلي وتوجهت الي أماكن نزوح آخري ومنذ ذلك اليوم لم أعد
استمريت بالعمل ومواصلة التغطية للمجازر والابادة رغم فقدي لأحبتي
الرحمة لخوالي الشهداء وأبنائهم وبناتهم وزوجاتهم
وأبناء وأحفاد عماتي وأبناء العمومة
هم رحلو وتركو فينا الجرح المستمر
اكتب بهذا المساء لاني بِت هنا وحيدة وأشعر بغربة المكان
هنا ليست غزة التي أعرفها ولا الوجوه التي أعرفها
هنا فقط مر الوداع وعلقم الفراق وعذاب النزوح
هنا الاشتياق لحضن الأحبة ولمة الأحباب
هنا بعدي عن ضنايا وصغيري وبكري أنس الذي افتقد وجوده ف غداً أول عيد ميلاد له وهو بعيد عن عيوني
هنا اشتياقي لامي وأخوتي وابي
هنا الدموع التي تسقط منا جميعاً كل ليل لأننا نشعر أننا وحيدون
ياوحدنا هنا
ياوجعنا هنا
ياكل غزة التي بالقلب والله انا باقون هنا
يافا أبو عكر
٢١/٧/٢٠٢٤


