أكثر الآباء والأمهات في غزة، لم ينجزوا في خلال سنوات كدهم وشقائهم الطويلة، سوى بيت تحت سقفه عائلة، أعني أن استثمارهم الأكبر كان في أولادهم، وأولادهم فقط، لا في شركة ولا تجارة .. حتى أنهم يعجزون بعد تقاعدهم في شراء سيارة خاصة بهم؛ علّم الأول طبيباً والثاني مهندساً والثالث معلماً، ثم أمضى ما تبقى من حياته مزهواً راضياً بما أنجز واستثمر ..
لقد آذتنا هذه الحرب بميدان بطولتنا الأثمن والأغلى، طموحنا في هذه الحياة، أن نكون أفضل آباء وأعمام وأخوال، وفي لحظات إدراك كهذه، سأشعر أنا، وستشعر أم علاء الغرباوي أنها فقدت رأس مالها، اعتقل علاء، وارتقى أبو علاء ووسام، ومن تبقى من أبناء اغتربوا لطلب العلم، واستيقظت هذا الصباح .. وحيدة !
يوسف فارس
٢٦/٧/٢٠٢٤


