جوعان يا حبيبي!  |

جوعان يا حبيبي! 

 ولا مرة كانت كلمة “جوعان” بتعطي دلالة الإذلال والامتهان من قيمة حدا حتى في عز أزمات الجوع والتشرد، على العكس طول الوقت بنسمعها وبنسمعها لحالنا بإطار الحب اللي هو “جوعان يا حبيبي” فيقفز الجوع مرتجفاً بعد أن تنتصر له الأمهات وبعدها الحبيبات والزوجات ويتناوب من بعده الوقت وتبقى كلمة جوعان محصورة بسؤال “جوعان يا حبيبي” ليموت الجوع أمام الحب الذي تصنعه غزوات الآباء ولمسات الأمهات. 

ولا مرة كان الجوع دليل انتقاص من قيمة الإنسان طول عمره الجوعان بنحكاله خذ يا حبيبي، الانتقاص بيصير لما تزتله اللقمة وتقوله خذ يا جوعان طبيعي رح يحس انو الجوع ذل وقلة الحيلة ذل. 

عشان هو تعود ينسأل جوعان يا حبيبي! 

فيرد: آه 

فتيجي اللقمة بكل الحب حتى لو كانت مغمسة بشوية ملح. 

بس لو “رميتله إياها من سابع سما خروف مكتف” مش رح يشوفها الا لقمة لجوع مكبل مذل وبيخزي. 

كلمة جوعان مش عيب بس بتصير عيب لما تعالج أثرها بقلة القيمة والاستعراض والفشخرة بقدرات لا تسمن ولا تغني من جوع! 

فداء زايد

١/٣/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading