في مدينتي المحروقة |

في مدينتي المحروقة

كنا ندفن الناس على البانكيت (الأرصفة والطرقات) في ما تبقى من جزيرة الشوارع ، في بيوت مهدومة بجانبها حدائق لناس تركوها وتهجروا جنوبا ، في محطات البنزين كمان ، موجود مقابر على مرمى العين لناس بنعرفهم وما بنعرفهم ، موجود ناس على بقايا أرصفة شارع الوحدة غرب غزة ، وشارع الجلاء و في سوافي الرمال ( ساحة الجندي المجهول سابقا) ، في وسط مجمع الشفاء عند مدخل الطوارئ مقبرة جماعية ، كنت أمشي الشارع ألاقي بقايا إنسان متحلل ، إنسان كان له حياة وعائلة وذكريات ، عنا أعداد الضحايا أضعاف المعلن عنهم بكتير ، كان قبالنا من الجيران في البلدة القديمة في أكتر من بيت فيهم أكتر من 100 إنسان ، هدمت بيوتهم على رؤسهم ، طلعنا منهم 10 والباقي تحللوا وذابوا في ركام ذكرياتهم وحطام منازلهم ، وكتير ناس زيهم في حي الرمال وحي تل الهوى، ما عنا دفاع مدني ولا اسعافات ولا صليب أو هلال أحمرين ، كان في سيارة اسعاف واحدة تطلع من المستشفى المعمداني (قبل أن يخرج عن الخدمة) للشفاء، الآن بجاهد الواحد فينا ما ينصاب بخدشة، لانه رح يواجه مصيره، الجرحى الأطفال بيتم بتر أيديهم وأرجلهم بدون تخدير وفي ساحات المستشفيات ، أو الي كانت مستشفيات لانهم صاروا مراكز ايواء للناس 

عمر شاهين

٥/١/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة