قالت لي شاهدة ناجية إنها قامت من بين الجثث لتجد الوضع “سُكون كيوم القيامة قبل نفخة البعث”! ظل تعبيرها عالقاً في ذهني حتى عشته في ليالي القصف المجنونة بعد توقف مطر الصواريخ وصوت الركام المتناثر والمتكسر، كان يخيم ذلك السكون المميت، لا يكسره سوى صرخة جار منكوب “يا عالم الحقونا سيارة!” لأن الإسعاف كان ممنوعاً من وصول “المناطق الحمراء”
وفي ليالي الحصار حيث مدينة الأشباح التي يجتهد من بقي فيها على ألا يمارس أي صوت للحياة، كان يخيم ذلك السكون المميت، لا يكسره سوى صوت مقاوم جسور يصرخ برفيقه “اطلع اطلع اطلع”!
لكن في يوم القيامة، مهما طال السكون، لابدّ أن تأتي نفخة البعث
تسنيم محمد
٢٩/٢/٢٠٢٤


