كيف أسامحني وأنا تركتكِ في الزحام، والمشفى بعيدة. السماء أمطرت حديدا، والأرض سجادة قديمة ينفضُ عنها الغبار، والسماء تواصل هذيانها، والمشفى بعيدة، ذهب الأزرق والاخضر ولم يبق في عيني غير الرماد، والزحام يُخرجُ الشارع عن رزانته فيسكر، وينوح: أنا غابة الموتى. عاد الشحاذون إليه، فوجدوه ضريراً، وأنا عدت لأبحث عن عيوني، فلم أجدها. كيف أسامحني، والمشفى بعيدة؟
ناصر رباح
٧/١٢/٢٠٢٣


