في الصباح الباكر مسحت عني خوفاً لبسني ليلاً كان صوت القذائف تخترق جوفي،وجلست أتأمل اصوات البيت باحثة عن صوت يحمل وقف اطلاق النار، خُيل لي انني احمل الحقائب نحو بيتي ولا شيء سوى البيت ذاته، وفي طريقي إلى بيتي تخيلته بكل حالاته المتوقعة وكنت ممتنة الى الله انه ترك لنا دجاجات البيت احياء يركضن خلف اوز الجيران. وان ابي حاملاً بيده بقايا طعام الجمعة لكلاب الحي، بينما تجلس قطتنا مع صغارها على جذع الزيتونة محاولين اصطياد العصافير من حولهم.
خُيل نهاراً احتضن فيه شجر منزلنا المكابر.
كيف قضيت اليوم؟ نائم.
اخاف ان اعتاد النزوح، ومن ترسيخ فكرت الاطمئنان والامان بعيداً عن منزلنا، أهرب من مشاعري للنوم مهرولة إلى خيالي الحقيقي، واعيش واقعي في نومي.
كيف قضيت اليوم؟ خائف.
ابحث عن معنى لحياتنا في الحرب، لاشيء يعطي معناه سوى اننا نتخيل الشكل الذي سنكون عليه حين تسقط القذائف، كيف سنموت؟ قطعة واحدة؟ قطعتين؟ ثلاث… اشلاء؟
واين تتناثر دمائنا؟
وكيف يبدو شكل الموت حينها؟
وهل حقاً تنتظرنا الملائكة للتأكد من ايماننا بالوجود؟
من يكترث لموتنا؟
وكيف سيعرف الاخر بخبرنا؟
كم من ساعة ليسمعوا اننا متنا ؟
واي صورة حينها ونصٌ يكملُ حياتنا؟
كيف تصبح حياتنا بصورة ونص! احلامنا؟ قلبنا؟ ذكرياتنا؟ ماضيك وحاضرك ؟
كيف قضيت اليوم؟ ابحث عن الإجابات.
واتمنى كتابة نصاً كامل…
بيسان عبد الرحيم
١٥/٢/٢٠٢٤


