ليس الناسُ في البلاء سواء |

ليس الناسُ في البلاء سواء

جموع الناقمين على كلِ شيء، على المقـ ـاومة، وعلى قهر الجغرافيا الذي قدّر عليهم أن يُخلقوا في هذه الأرض، كُثر، للناس الحق أن تقول ما تشاء، لكن أمثال أبو محمد عطا الله، الحاج الذي تجاوز من عمره الـ 75 عاماً، كثرٌ أيضاً، لقد عاش الرجل حياته كريما في المملكة العربية السعودية، جاء إلى البلاد قبل الحرب بشهور عدة: “بدي ترابها يضم عظمي .. ما بدي موت غريب بلاد مثل ما عشت” ، قال لي وهو يطلعني على بطاقة عمله الممهورة بختم نخلة الحجاز، ثم أردف: “كان ممكن أسافر أول أيام الحرب، لكن والله يا بنية، هذه أكرم وأعز أيام عشتها بحياتي .. إلى إله بلد مثل هذه، حرام يموت بعيد عنها” 

ربما قفز كلام الرجل برومانسيته عن الواقع المؤذي، ربما لن يراه الكثير منطقيا، لكن أمثال هذا الرجل العزيز، جزءٌ من الحيز الاجتماعي التي قد يجتهد البعض لطمسه

يوسف فارس

١٧/٢/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة