معرض الكِتاب  |

معرض الكِتاب 

في العام الماضي كانت فلسطين تحتفل بمعرض الكتاب، لم أكن أصدّق نفسي وأنا أتجول في شوارع رام الله لأول مرة. لم أكن أصدّق أن الوطن أقرب مما نتخيل.

كنتُ أشعر بسعادة لا توصف، ووزير الثقافة حينذاك د. عاطف أبو سيف يقول بين لحظةٍ وأخرى

: معرض فلسطين للكتاب ٢٠٢٤م سيكون في غزة!

طرتُ من فرحتي، هل حقا سيزور مثقفو العرب غزة! سيرون المدينة الحضارية التي لا يراها العالم، سيزورون سوق قيسارية، والبلدة القديمة، وقصور المماليك والعثمانيين، سيصلون في المسجد العمري ويتجولون في شارع المختار، سيلتقطون صورًا على كورنيش غزة. ستبهرهم قلعة برقوق، وكنيسة بيرفيريوس، وتل السكن الأثري، وقلعة أم عامر، وأقواس رفح التاريخية

سيرون كم أن أهل غزة بسطاء وطيبون وعظماء وأياديهم خضراء كخد بلادهم، سيرون كم شوارعنا جميلة ونظيفة، وأن جامعاتنا ومدارسنا تعج بالاحلام المضيئة

سيرون أن سكان غزة أهل واخوة بمسلميهم ومسيحييهم. سيرون غزة التي لا يراها العالم.

عدتُ لغزة أخبر امي أن تطرز لي قلائد كثيرة، لأهديها لكل الذين سيأتون.. ووصيّت أخي أن يبدأ بصناعة منحوتات من خشب الزيتون لأهديها لأصدقائي حينما يأتون في خريف ٢٠٢٤م.

وها قد جاء ٢٠٢٤م. ليُفتتح في غزة معرض الأشلاء والدمار.

أنا الآن لا أكاد أصدق أنّ الوطن أبعد مما نتخيل.

لا أصدّق أنّ المسافة بين هذا العام وبين العام الماضي ألف ألف عام.

الصورة من معرض رام الله للكتاب ٢٠٢٣م.

بعدسة الحبيبة Seham Sayeh 

#مريم_قوش

#غزة #فلسطين

٨/٩/٢٠٢٤

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading