في هذا المساء وأنا أنظر باتجاه البحر، للحظة أخذني الحنين لأيام لا أظنها تعود، يأخذني الحنين لمدينة غزة وتحديداً مكان سكني في تل الهوا، آخذاً بيد صغيري عدي لنستقل سيارةً من أمام مستشفى القدس متجهين إلى شاطئ البحر “الكورنيش”.
الأضواء في كل مكان، الجلسات الجميلة والسيارات والشوارع الممتلئة مظهر لن تمل منه، أسير ممسكاً بيد عدي نستمتع سوياً بالمشهد الجميل والهواء العليل، نتوقف لنشتري الذرة المشوية ومشروباً لكلٍ منّا، تمر عربة الأطفال المضيئة ليشدني عدي من يدي يريد اللعب بها، لم يكن يتوقف عن اللعب، كان كثير الحركة والحيوية، كانت الحياة تشع من عينيه، نجلس قليلاً أمام الشاطئ ليدور حوارنا المعتاد والمتكون من أسئلة عدي التي لا تنتهي وأجوبةٍ منّي لا تُشبع حاجته من المعرفة… من يعيد لنا تلك الأيام؟، كانت لنا حياة وسلبت منّا.
مُراد مُصطفى
١٢/٩/٢٠٢٤


