بجواري، على عربة النقل، تجلس فتاة جميلة ، تحمل قطاً أسوداً مرصعاً بالرمادي، تربط عنقه بإسورة وردية، عيناه واسعتان، تدعوه “سمارة”.
ترتدي ثياباً أنيقة .. يبدو أنها من الجنوب، نازحةٌ من طراز مختلف بينما نحن “بنات الشمال” لم نحمل من البيت سوى خوفنا والخيبة.
تراقصه، ترميه في الهواء الطلق؛ فيعود لذراعيها طفلاً، تداعبه: سمارة راكب على حمارة.
اضحك …
تدير وجهها بإبتسامة خفيقة
تقول لي:
بحبه
أقول لها:
والله إنه احنا بنستاهل نعيش
وبنستاهل نحب وننحب
الحمارة بطيئة
بطيئة جداً
غفوت في الطريق الطويل والأمنيات
ثم مطباً “رج” عقلي
واستيقظت
وَعد أبو زاهر
16/10/2024


