لا تُزّيّنوا الخَراب، ولا تجملوا الدمار الذي يقتات علينا. فحرمان أطفالنا من أدنى حقوقهم يكوي قلوبنا، ويجعلنا نلعنكم، ونلعن كل من كان السبب فيما نعاني.
فعلى سبيل المثال، لا الحصر،:
– اشتهى صغاري خلال الأيام السابقة أي شيء فيه سكر (محلى)، فاضطررت لشراء علبة حلاوة طحينية ممسوح عنها (تاريخ الصلاحية) ومتجمدة عدة مرات بعد تعرضها للشمس، وبسعر ٢٥ شيكل بعدما كان ب ١٠ في احسن الاحوال.
– لم يتمتعوا بانفاق مصروفهم على قطعة حلوى منذ أشهر، لأن القيمة الشرائية لمصروفهم تساوي صفر.
– لم ينتعلوا حذاء يقي أرجلهم الناعمة من أرض عرجاء، تنعف أمراضا.
– يحاولوا أن يتعلموا ويكتبوا كل شيء في دفتر واحد يتجاوز ثمنه ٥ شواكل بعدما كان ب ١ شيكل.
– لم يتذوقوا الخضروات منذ أشهر، وأكل الخبز الحاف، وشبه طعام التكية من أمعاءهم طبقات.
– ملابسهم ملت منهم من كثرة ما لبسوها ولا تغيير فيها، وشارفت على التهتك.
– فقدوا كل ملامح طفولتهم، وأصبحوا شيوخا أكل الرعب من قلوبهم وشرب.
– أصبحوا مادة دسمة لبشاعة الجمعيات التي تمارس أنشطة الترويح الوهمي، بغرض جمع المال والتبرعات .
حسبي الله ونعم الوكيل
د. محمود عبد المَجيد عسّاف
16/11/2024


