صديقي محمود، رجل عصامي، على قد الحال، لم ينل قسط وافر من التعليم، ذلك كان حافزا له على تعليم أولاده الثلاثة.
إجتهد محمود في تربية أبناءه تربية صالحة، كان جميعهم من المتفوقين في دراستهم منذ البداية.
قدم محمود نصف عمرة، عن رضا، وطيب خاطر كي يعلم أولاده الثلاثة تعليم جامعي، لا سيما أنهم كانوا طوال فترة دراستهم المدرسية من الطلبة المتميزين، حيث حصل ثلاثتهم على نسب عالية في الثانوية العامة في القسم العلمي.
– أولهم التحق بكلية الهندسة، فرع الهندسة المدنية، وتخرج بتفوق.
– الثاني أيضا التحق بكلية الهندسة، وتخرج مهندس معماري بدرجة جيد جداً،
أما أصغرهم فقد التحق بكلية طب الأسنان، وتخرج بتفوق مثل شقيقيه.
في ظل الظروف البائسة، التي يعيشها الناس في غزة هذه الأيام، وإنعدام فرص العمل، وبحثا عن لقمة عيش كريمة أقام:
– الأول بسطة لبيع الفلافل،
– وأقام الثاني بسطه بجوار أخيه، لبيع حلويات أصابع زينب.
– أما طبيب الأسنان، يعمل في بسطة لبيع الخضار،
وحين سألتهم عن متوسط الدخل اليومي لكل منهم : كانت الإجابة، أن متوسط الدخل اليومي لكل واحد تقع بين عشرين، وثلاثين شيكل.
* هنا غزة
عبد الكريم عاشور
4/12/2024


