أكتُب رغماً عن الموت |

أكتُب رغماً عن الموت

أكتب الآن، الثامنة والنصف صباحًا بتوقيت غزة، أكتب ومطر الرصا/ص المنهمر لا يتوقف، أتساءل كما كل يوم، ألم يتعب المقاتلون؟ أما نفد الوقود والذخير ة؟ لقد نفدت الأنفس والوقت حتى؟! لقد تعبت الأرض.. حتى الهواء المخضب بالدخان تعب
كتبتُ مرةً: كل يومٍ إضافي تعيشه هي فرصة لحياة لأخرى!
نحن نبحث في كل يوم إضافي عن فرصةٍ جديدة للنجاة، أو عن موتٍ يليق بالانتظار (الآن ٨:٣٨ قذ/يفة مدفعية مجنونة! والآن واحدة أخرى تلتها لا يهم سأكمل النص!) نحن نبحث عنا وعن فرصة للنجاة أو الموت الشريف منذ عام.(ما يزال مطر الموت يتراشق.. )
بالأمس، تذمّر فتى يتضوّر جوعًا، فقلت له: أنت في نعمة وعافية مع أن زادك قليل! من أفضل! أن تصبر على جوعٍ قليل وبدنك معافى؟ أم أن تكون مريضًا وأمامك النعم كلها ولا تستطيع أن تمد يدك إليها؟ نظر إليّ ساخرا وقال: وهل ينبغي علي أن أختار ما بين موتين؟ أتذكر حديث الفتى وإطلاق النار يتطاير.. وأسأل السؤال ذاته؟ هل ينبغي علينا أن نختار ما بين موتين؟ موتا تحت الركام أو موتا في الخيمة؟.(رصا/ص مجنون لا يتوقف الآن!) وهل ينبغي علينا أن نختار ما بين الموت في بلادنا تحت القهر والحرب أو في حسرة المنافي؟! (لا يتعب الرصا/ص.. ما زال ينهمر! وما أزال أكتب ٨:٥٣ رغما عن الموت وعن الحياة والانتظار)..وما أزال أتساءل؟! أما يحق لنا أن نعيش في بلادنا آمنين مطمئنين كما كل خلق الله.. أتساءل أنا! وما يزال الرصا/ص ينهمر!

#مريم_قوش
٦ ديسمبر. ٢٠٢٤م.
٨:٥٥ صباحا

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة