أخر ما كتبه الشهيد محمد حجازي
أكتب إليكم أصدقائي، بعد شهور طويلة من الانقطاع، ما زلت على قيد هذه الحياة بكل ما قيل ويقال وسيقال عنها، متمسك بها، أرفض الموت الرخيص، ألعن القاتل والمأجور، وأبصق في وجه الذين سرقونا وضيعونا وخذلونا وتركونا ألف بصقة وبصقة. لقد دفعنا الضريبة كاملة من دمنا ومالنا وأمننا ومسكننا. لا أعلم، إن كنت سأكتب لكم مجددًا، ما كتبته وأكتبه أحتفظ به، ربما يخرج للنور يومًا، لكن خط الانترنت سيء، أضطر للخروج إلى منطقة أخرى، والحصول عليه بسعر شيقل للساعة الواحدة، وفي أحسنه ثلاثة شواقل “دولار واحد” تقريبًا، وكم مال تبقى حتى يدفع لانترنت نصعد على مسرحه، ونروى هذه التراجيديا، ويتضامن المتفرجون وربما يتأثرون، وقليل منهم يبكون، وتُقلب الصفحة لما هو أكثر إثارة وفائدة، دعونا في هذا القاع الذي وصلنا له أخيرًا، نتسلح بالصبر والصلاة، ونَعدُّ الأيام التي عشناها كإنجاز تاريخي، وننتظر الاَتي بقلب منفطر وعين مطفأة ورأس مرفوع وروح تقاتل حتى اَخر الطريق.
كُتبت على عجالة، فاعذروا أي إطالة، أو خروج عن النص، أو إساءة للذوق الرفيع!
والسلام عليكم لا الحرب عليكم
أخوكم وابنكم/ محمد حجازي
20 اَب/ أغسطس 2024م
إستشهد محمد
وسام المجدلاوي
٦/١/٢٠٢٥


