كان يوماً مليئاً بالشيء وضده .. الفرح بوقف الإبادة على ما ارتضينا من خسارات، الفرح بعودتنا إلى جباليا والشمال وعودة الشمال إلينا، الصدمة من حجم الخراب والدمار الكبير، المخيم اختفى عن وجه الخريطة، ومعه بيت لاهيا والمشروع وبيت حانون، الناس الذين استبقوا طلوع الشمس شوقاً لبيوتهم وأحيائهم، عادوا باكين والغصة تخنقهم، في وسط غزة، ظهر المقــاومون في حدث تسليم الأسيرات الثلاثة، مَن فرح صباحاً
وبكى ظهراً، عاد ليشهد الحدث المهول مساءً !!
لا أستطيع اطلاق أحكامٍ وأوصاف ذات لون واحد، لكني أحمد الله في كل لحظة، على الأقل سننام ليلتنا بلا قصف .. بلا طائرات استطلاع .. دون ذلك الشعور الذي ظل يرافقنا ٤٧٠ يوماً بأننا لن نصحو من غفوتنا .. أما غصتنا الكبيرة فهي قدرنا إلى أن يأذن الله بالشفاء
يوسف فارس
١٩/١/٢٠٢٥


