لا أريد أن أكون مُتشائِماً، ولكّن...  |

لا أريد أن أكون مُتشائِماً، ولكّن… 

وصلت شمال القطاع تحديداً مدينة غزة في اليوم الثاني للعبور بعدما سمح جيش الاحتلا.ل للنازحين العودة مشياً على الأقدام من شارع الرشيد، قابلت أثناء المشي باتجاه الشمال أصدقاء عائدين إلى الجنوب سألتهم باستعجاب عن سبب عودتهم قالو أنهم ذهبوا كي يشاهدوا بيوتهم التي هي بالأساس مُدمرة وأنهم حاولو البحث عن أمل للبقاء لكن دون جدوى لا توجد أي من مقومات الصمود وبالتالي قرروا العودة للنزوح جنوباً، كنت أحسبهم يُبالغون في الوصف!

منذ عودتي وحتى اليوم وأنا أعمل بكل جهدي لمحاولة ترميم البيت والبحث عن بدائل مؤقتة للضروريات، في الحقيقة أن الأمر في غاية الصعوبة رغم أن البيت “واقف” وهذا في عُرف المواطن الغزاوي أكبر انجاز وربما معجزة! 

حجم الدمار مُرعب والإحتلا.ل نجح في هندسة بيئة غزة أن تكون طاردة للسكان وأعتقد أنني غير قادر على وصف سوداوية الحياة التي سببتها الحر-ب، لا أريد أن أكون متشائم لكن الحقيقة أننا أمام كار-ثة تحتاج عمل جبَّار وسنوات طويلة لتجاوزها.

نضال كحيل

٢/٢/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة