لقد تعبنا، استُهلكت قوانا، لم نعد بخير. تجاوزنا كل هذه المراحل دون مبالغة، ولم نعد نجد حتى الكلمات لوصف حالنا. نحن عالقون في نفس المأزق، في ذات المكان، بلا تغيير، وكل يوم يحمل معه حربًا جديدة، أزمة أخرى، وموتًا متكررًا.
في كل مرحلة نقول: “الحمد لله، انتهى الصعب”، لكن سرعان ما يأتي الأصعب وكأن ما مررنا به لم يكن شيئًا. لم يعد السؤال إلى أين نذهب، بل هل ما زال هناك أمل؟ متى ستعود الحياة؟ إلى متى سنبقى محاصرين في العدم؟ ماذا يمكننا أن نفعل؟ متى سنعود أصلًا؟
يتحدثون عن التهجير، ونحن لا نزال نحلم بالسفر، ولكن متى سنحيا بكرامة؟ هناك مفاوضات لمرحلة ثانية! وماذا عن المرحلة الأولى، ماذا تغير غير دخول الشوكولاتة والمشروبات الغازية؟ ماذا عن رفح التي تحدثوا عنها؟ أين المخيمات والكرفانات التي وُعدنا بها؟
هل عاد سكان الشمال؟ لا، لأن الحياة لم تعد هناك. هل رأوا بيوتهم؟ وماذا عنّا في رفح، متى سنرى بيوتنا؟ ماذا عن المعبر؟ هل هناك أي أخبار؟ لا يوجد أي تصريح، ولا إجابة.
نحن كمواطنين في هذا البلد، بمن نلجأ؟ من نسأل؟ ماذا نفعل؟ أطفالنا في الشوارع بلا تعليم، يتسابقون على نهب المساعدات وكأن السرقة أصبحت أمرًا عاديًا! كيف ستتعاملون مع هذا الواقع؟ ما هي الخطط لإنقاذ شعب يقف على حافة الجنون؟
نحب بلادنا، ولن نفرط بها، لكن أليس من المفترض أن تحبنا هي أيضًا؟
نجيّا محمود
٧/٢/٢٠٢٥


