الصّورة تَصِل بِشَقَّين |

الصّورة تَصِل بِشَقَّين

الكاميرا مان واللقطة والمخرج هم أهم ما في العملية، والرسائل المراد ايصالها بذكاء تصل بكل فعالية، لكن تصل بشقيها الجيد والسيء، ولكل صورة وجهان.
– صورة الأطفال الذين يلبسون زي القسام: نعم هي رسالة للعدو أن اطفالنا مستمرون بنهج الجهاد.. وهي بالجانب الآخر تأكيد لمقولة قادة العدو أن كل طفل فلسطيني هو ارهابي صغير ويجب قتله.
التسليم في دير البلح حيث العمارات قائمة: نعم هو رسالة لترامب أن قطاع غزة ليس مدمرا بالكامل ولا زال به مدن سليمة واليوم التالي لنا. لكن بالمقابل هو رسالة للداخل الاسرائيلي ان جيشهم يبدو انه نسي ان يدمر هذه المدينة.. والحرب ليست ببعيدة . خيرها بغيرها.
اليوم التالي لنا: هي رسالة للعدو وامريكا ان اليوم التالي كان ولا يزال فلسطينيا بامتياز، لكنها ايضا رسالة انه لا تنازل عن الحكم مهما كان الثمن، وبالتالي لن يكون هناك مراحل لاحقة للاتفاق ولن يكون هناك اعادة اعمار ولو حجر واحد بالقطاع.
وقس على ذلك كل الرسائل التي تؤدي مفعول ومفعول مضاد، الزي العسكري، قطع سلاح التيفور التي تخص جنود قتلوا يوم ٧ اكتوبر، الاستعراضات العسكرية الضخمة، وجود فتاة بين قوات النخبة، الجيبات التي لم تمس وتبدو كأنها جديدة، التفاف الجماهير حول المنصة بكل عملية تسليم.. وغيرها الكثير.
لا اريد ان انتقد او اتبنى وجهة نظر معينة، فقط اطرح الموضوع للتفكير والتأمل، والنظر للجدوى والمآلات، وفي النهاية دعونا نفترض ان الحرب انتهت بالكامل، والعدو انسحب بالكامل، ومشروع الهجرة سقط بالكامل، وحماس بقيت بالكامل : ما الذي سيجبر العدو ان يُدخل حبة اسمنت واحدة لغزة لكي يعاد اعمارها..
اليوم التالي يجب ان يكون يوما وحدويا وما خلا ذلك سيكون سيئا جدا لنا ولغزة.
أحمد عيسى
٨/٢/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading