في طريق عودتي للبيت، أنظر للدمار من حولي شارد الذهن، فإذ بي أتورط في ساحة معركة حامية الوطيس، بالحجارة والكراسي،لا يمكن أن تميز طرفي النزاع، تذكرت رواية ضرب المكانس للكاتب عمر العناني ، كانت المكانس تطير وكأن كل مكنسة تمتطيها ساحرة شريرة ، والكراسي تحلق فوق الرؤوس، كل الشارع كان يضرب بعضه، والكل يصرخ ويلعن والنساء تردح بأسطوانات نادرة ، وضعت يدي على رأسي واخترت زاوية للفرار، ورحت أركض والحجارة تقفز حولي كأنها تطاردني، ونجوت بمجرد اجتزت الشارع الضيق الذي ساقني إليه سوء الحظ.
من المثير للاهتمام أن الشوارع المجاورة يجلس الناس على ركام بيوتهم ، وأمام بقايا محلاتهم، ولم يتحرك أحد للتدخل في “طوشة” الجيران !!.
كدت أسأل بائعا على ناصية عن السبب ، استبق السؤال قائلا: واحنا مالنا خليهم يدبحوا بعض .
شُجاع الصّفدي
٦/٣/٢٠٢٥


