العُبور إلى الصّدمة |

العُبور إلى الصّدمة

سألت مجموعة عشوائية من الأشخاص، تترواح أعمارهم ما بين ٢٥ إلى ٤٠ عام.. عن شعورهم بعد خروجهم من غزة وتجاوزهم بوابة معبر رفح لأول مرة ورؤية العالم، فكانت بعض إجاباتهم كالتالي:

– لقد تلبستني نوبة شك فظيعة في كل شيء (تشبه البرانوية) على بعد ١٠٠ متر من باب معبر رفح.. لقد ارتعبت.. ما هذا!

– أحسستُ أنني في هوليود..

– كاد قلبي ينفجر من تسارع نبضه..

– لقد اختلفت الرائحة.. لم أشم شيئا كهذا..

– لقد ظللت يومين كاملين معتقدا أنني في وهم، وسأرجع إلى رفح عما قليل وسأصحو..

– تلفزيون حقيقي.. ولم أتوقف عن البكاء لمدة ساعتين متتاليتين.

– سماء أخرى لا تشبه السماء.. لون سماء مصر سوداء وغريبة!

– كنت أبكي كالأطفال.. كيف تركت المستطيل الآمن وذهبت لتفترسني المساحات.. أين أنا!!

– كأنني دخّنت سنتمتر حشيش..

– أرجوك.. لا تذكرني بذلك، لقد مرضتُ ثلاثة أيام بعد وصولي المعدية..

– لقد دوّختني المسافات الطويلة.. بقيت في السيارة أكثر من نصف ساعة لأول مرة في حياتي!!

– كان يمكن أن يتوقف الزمن عند مدخل مدينة العريش، كنت سأمتن للعالم..

– لم أكن أحلم أن أرى هذا الاتساع الفظيع.. الفظيع.

– نحن محاصرون بشكل ظالم.. لقد تقيأت.

– ولاد العا.هرة.. ضحكوا علينا..
هاشم عبد الكريم
١٣/٣/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة