أمَل مُهدّد بالجوع |

أمَل مُهدّد بالجوع

في غزة يشتد العوز وتغتال الأرض حلم الأطفال الذين لا يعرفون من الحياة سوى الظلال والأنقاض. ليلها طويل، ووجوهُ سكانها تكاد لا تُرى تحت وطأة الفقر، فالعين تائهة في البحث عن لقمة عيش قد ضاع أثرها في سماءٍ مظلمة.
كلما مرت الساعات، كانت صرخات الجوع تملأ السماء طفلٌ ضائع في شوارع المدينة، يمد يده إلى فراغ، لا يجد سوى صدى عطشه وألم معدته الذي لا يتوقف أما الكبار، فقلوبهم أكثر قسوة من أي وقت مضى، ولكنهم لا يملكون إلا أن يصبروا على قسوة الأيام التي تتدفق أكثر فأكثر.
غزة، يا أرض الجوع، لم تقف في وجهك الضغوط، ولم تقهرها الأيام رغم أن الجراح تزداد عمقًا مع كل دقيقةٍ تمر. لازالت غزة، رغم كل شيء، تنبض بالأمل، لكن هذا الأمل مهددٌ بالجوع الذي بات يتنفس في كل زاوية، حتى أصبح جزءًا من الوجود.
يافا أبو عكر
١٧/٣/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة