لَيسَت مُجرّد صورة |

لَيسَت مُجرّد صورة

هذه الصورة تحمل وجعًا لا يمكن وصفه بالكلمات، فهذه السيدة التي تجبرها الشيخوخة والمرض على النزوح على يديها وقدميها تختصر مأساة شعب بأكمله.
عندما يصبح الهروب من الموت معركة يومية، وعندما يُجبر كبار السن على الزحف بحثًا عن الأمان، فهذا يعني أن الإنسانية وصلت إلى لحظة انهيارها.
ما أصعب أن يُنتزع الإنسان من أرضه وهو في أضعف حالاته، هذه السيدة، التي ربما أفنت عمرها في بناء حياة بسيطة، تجد نفسها اليوم تُجرّد من كل شيء، حتى من كرامة الحركة على قدميها.
في كل خطوة تزحفها، هناك وجع، هناك تعب، وهناك صرخة مكتومة لا يسمعها العالم.
على القيادة أن تشاهد بتمعن هذه المعاناة، أن تنظر إلى هذه الصورة بكل تفاصيلها، إلى الألم الذي تحمله، وإلى الوجع الذي يصرخ فيها، لم يعد الصمت خيارًا، ولم يعد الانتظار مقبولًا.
هذا الألم والنزف المستمر يحتاج إلى حل حقيقي، إلى موقف جاد ينهي مأساة شعب يُقتلع من أرضه مرة بعد مرة.
فإلى متى سيبقى الفلسطيني يدفع وحده ثمن الاحتلال والخذلان والخيانة؟
علاء مطر
٢٤/٣/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة