وأَمّا عني |

وأَمّا عني

فلست سوى كومة لحم تجلس على كرسي تعوي الطائرات في رأسي، تضرب أصوات الكلاب تحت الشباك في معدتي أخالها تنهش يدي الراجفة.
لست سوى كومة لحم
بقدمين تهتزان كلما صرخ الانفجار بسكون الليل
وأضلاع تخرج من صدري
بكفين أربت بهما على أضلاعي حين تعود.
بعينين تستجديان النوم.
تحلمان بأن تشهدا على زرقة النهار.
بأذنين تسحبان صوت موسيقى غير النواح!
أما عني
فلست سوى كومة لحم تجلس على كرسي ظهرها للشرق ووجهها للغرب
تحوم التساؤلات في مساماتها
كيف أقنع جسدي بأن الصاروخ الذي سقط الآن في الأرض لم يصب ظهري؟
كيف يبدو شكل الليل خارج مدن لا تنام على حرب؟
لست سوى كومة لحم تريد أن تتوقف عن الإجابة على سؤال:
هل أنتِ بخير؟
تشرب سكينة الليل لا بكاء السائلين!
فِداء زيّاد
٤/٤/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading