لا يتعلق الأمر دائمًا باختناقك حزنًا أو انفجارك فرحًا. أحيانًا، تأتي الأشياء في غير أوانها، فتسرقك الحياة من لحظتك، وتحرمك المشاغل من الغرق في الشعور كما يجب. قد تجد نفسك على أعتاب سعادة كبرى، لكن القلق يقف لك بالمرصاد، فلا تستطيع أن تعيشها كما ينبغي. أو ربما تؤجل حزنك لأنك منشغل بالاعتناء بمن تحب، غير مدرك أن بعض الأحزان لا تُشفى إلا بالغرق فيها.
وهكذا، نؤجل انهياراتنا لأننا كبار، لأن هناك من يعتمد علينا، لأننا نظن أن علينا الصمود بأي ثمن. لكن ما نؤجله لا يتلاشى، بل يتحول ببطء إلى خدرٍ يجرّدنا من هشاشتنا الإنسانية، حتى نصبح أشباحًا تؤدي أدوارها بلا روح، أحياءً نظريًا… لكن في الحقيقة، موتى مع وقف التنفيذ.
نجيّا محمود
9 نيسان / أبريل 2025


