“صديقي خلف حدود معرفتك ما يحدث هنا، القابع خلف الحدود الفلسطينية، أكتب لك الآن وصوت تحليق الطائرات يزداد عن أيام الحرب العادية! يرافقه صوت الزنانات، الساعة الرابعة وثلاث وأربعين دقيقة صباحاً، ترسل لي صديقتي هبة النازحة من قطاع غزة إلى جنوب الوادي/ منطقة خانيونس، أن جيش الاحتلال الصهيوني عند مستشفى ناصر! مسافة الخطر تقترب من صديقتي، تخبرني أن هناك الكثير من القصف! بينما يمكنني سماع انخفاض في تحليق الطائرات الحربية من دير البلح، صوت المدينة مخيف، دبابات، زنانات، كواد كابتر، اف سطعش، مدافع بحرية، وإطلاق نار بشكل عشوائي!
نختبر ذاكرتنا السمعية في الأصوات الحربية، فنحن قادرون على تفرقة صوت الموت، شكله، قربه، ومدى بعده عنا.”
هذا الكتاب إلى رفيقي الذي أفتقده كل يوم،
إلى محمد سامي قريقع… الاسم الذي لا يغيب عن قلبي.
وإلى البيت الذي احتضننا خلال نزوحنا، بيت العم نجيب الحسنات “أبو سالم”… أبوسالم الحسنات ام سالم الحسنات
ولكل هذا الحب الذي زرعتموه في روحي، أصدقائي.
لكل ناجٍ، وفاقد، ومفقود…
لكم هذا النص، بعضٌ من وجعي وبعضٌ منكم.
ممتنة للكاتب الفلسطيني الذي ظلّ دائمًا بجوارنا،
عمو خالد جمعة Khaled Juma، الذي شرّفني بكتابة مقدمة هذا الكتاب.
في محاولة للنجاة “ذاكرة العدوان” صدر حديثاً مع دار طباق طِباق للنشر والتوزيع ” Tibaq publishing house ”
بيسان عبد الرّحيم
٢٠/٤/٢٠٢٥


