نَصيحة |

نَصيحة

قبل أن تمضوا نحو الزواج… تروّوا

الزواج سُنة من سنن الحياة، بل هو من النواميس التي فُطر عليها الإنسان، وبه تكتمل دائرة الوجود وتزدهر روح الاستقرار، لكن قبل أن تمضوا نحوه بخطى القلب، دعوا العقل يمشي أمامكم.

تروّوا… وفكروا في هذا الرباط من كل زاوية، وأولها الأطفال. اسألوا أنفسكم بصدق: 

هل أنتم مستعدون لاستقبال أرواح صغيرة تنمو بين أيديكم؟ 

هل ستستطيعون أن تمنحوهم حياةً يكون وجودهم فيها نفعًا لكم وللعالم؟ 

وهل في داخلكم ما يكفي من الحكمة والحب لتربيتهم تربية تُثمر عقولًا ناضجة وقلوبًا واعية؟

وتأملوا في واقعكم، هل تملكون مصادر دخل وبيئة طبيعية وجيدة وتضمن لهم تعليمًا كريمًا، وصحة مستقرة، ومستقبلًا لا يهدده العوز؟ 

فإن لم تكونوا أهلًا لتحمّل هذه الأمانة، فمهلًا… فكفانا ما نراه من أجيال تافهة وتائهة، يسيرون في الطرقات بلا بوصلة، يعثرون ويُعثرون غيرهم.

الزواج ليس مجرد فرح عابر أو صورة تُعلق في الذاكرة، بل هو بناء، أساسه المسؤولية، وسقفه الرحمة، وأعمدته الوعي والتخطيط، فلا تجعلوه قرارًا مرتجلًا، بل اجعلوه عهدًا تُحسنون فيه الغرس، ليكون الحصاد بهجة 

لا عبئًا عليكم وعلى المجتمع.

ريتا أبو سيدو

٣٠/٤/٢٠٢٥

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading