الأخبار كلها بتقول “احزموا أمتعتكم للمغادرة”
طبعًا هاد الشيء حيكون بمثابة التخلّي عن روح الحياة، وإلقاء علَقتها بيدي بأول مكب زبالة رح أقابله إذا صار هالشي فعلًا.. نزحت قرابة التسع مرات، تنقلت بين خيم ومخيمات عديدة للآن وكل مرة تبلش أمور الحياة تعلن استقرارها بتلاقي زوبعة تانية نفضت أم الدنيا من حولنا لتخرجنا عن السيطرة، قضيت وقت طويل لوحدي أحاول تصبير نفسي واقناعها بأن كل هذا مؤقت، الأغبياء لا يفهمون أن البعض مثلي لا يستطيعون التأقلم، لا مدى في عقولهم لإدراك أن الشيء ثقيل جدًا، أن تلف حبل المشنقة على رقبتك بنفسك برضا تام شيء لا أستطيعه، وإن أتقنته لفترة سرعان ما تستفيق طبيعتي ضد الصورة التي أتحولها.. الآن الإنسان الصامد فيَّ أمام خيارين: إما استكمال ما أفعله من نكران ظاهريًا لأبدو أني حيّ، أو خوض طريق صعب جدًا من رفض المستحيلات حولي وتمرد كهذا لا أستطيع دفع كلفته….
ربما سيكون هذا آخر شيء أكتبه في عالم افتراضي وسط مجهولين افتراضيين
“العالم لا يهتم بي، وأنا لا أنتظر منه شيئاً.”
من يملك الحقيقة سيدفع ثمنها غاليًا من روحه، والبكاء لا يُثبت الألم، سيموت هذا الموت البطيء، ولن يجد من يهتم لأمره، لن يحصد سوى شفقات عابرة، سينتهي أمره حالمًا بأن يجد السكينة في قبول الحياة، بلا زينة، بلا وهم، بلا هدف، بأن لا يهزم أمام الموت، بل يبتعله كما هو، بابتسامة هادئة فيها كل ما يمكن أن يقال عن فشل البشرية في إيجاد “غاية”.
Athena RA
٦/٥/٢٠٢٥


